منتدى فوتو شوب


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جكر خوين مدرسة شعرية خالدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 91
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 10/11/2007

مُساهمةموضوع: جكر خوين مدرسة شعرية خالدة   الثلاثاء نوفمبر 13, 2007 3:48 pm

جكر خوين مدرسة شعرية خالدة


منقول من بحث موسع لـ شيرين يوسف منشور على الإنترنت

يعتبر جكر خوين أشهر شعراء الأكراد المعاصرين الذين لمعت أسماؤهم في الفترة ما بين خمسينيات و سبعينيات القرن الماضي، و حتى الآن يعتبر مدرسة خاصة قلدها الكثيرون من شعراء الأكراد و لازالوا حتى الآن يسيروا على نهجه، كتب الشعر الكلاسيكي وشعر التفعيلة وكذلك قصيدة النثر، برع جكر في تجسيد الحياة الكردية والآلام و المحن التي مر بها شعبه الكردي، كان ملتزما ً بقضايا أمته ومصيرها مع إصراره بالكتابة باللغة الكردية بلهجته الكرمانجية على الرغم من الصعوبات التي تعرض لها و كان يعلق على ذلك بقوله : " إذا كتبت بلغة الآخرين فإن لغتي ستضمحل و تموت أما إذا كتبت بلغتي فإن الآخرين سيحاولون قراءة وكتابة لغتي".
يعتبر الشجن الشعري لدي جكر انعكاسا ً طبيعيا ً لحياة الترحال والتشريد والمجازر التركية التي وقعت في حق الأكراد والأرمن حيث انتقل من كردستان تركيا إلى عامودا ومنها إلى إيران فالعراق ثم القامشلي في سورية. واليتم المبكر الذي عاشه وامتهانه للعديد من الحرف منها رعي الأغنام، خلق كل ذلك من جكر شخصاً صلباً مهموما ً بأمته ويعتبر من أوائل من شاركوا في الحزب الشيوعي السوري.
أسس جكر خوين جمعية " خويبون " الأدبية في العام 1928 و التي اهتمت بنشر الوعي القومي و الثقافة و الأدب الكردي في الجزيرة السورية، ضمت العديد من المثقفين والأدباء الأكراد على رأسهم كاميران بدرخان الشاعر السياسي وحسن حاجو ، كما شارك في تأسيس "نادي عمودا الثقافي" في العام 1932 ومن خلاله أظهر اهتمامه بتعليم اللغة الكردية للشباب وبرز منهم عدد كبير من المثقفين لعل أشهرهم (نايف حسو الذي اشتهر باسم تيريز ) .
كان ترحال جكر المستمر بحثا ً عن العلم والمعرفة سعيا ً للتزود بكل ما يرفع من إمكاناته التي ستؤهله لخدمة كردستان وأبناءها، وضع كتاب "قواعد اللغة الكردي " وكذلك ألف قاموسا ً في الكردية من جزأين، قام جكر خوين بنظم المخطوطة التاريخية (شرفنامة المنظومة) والتي كانت مكتوبة بخط (الملا عبد الهادي ديركاجياي مازي) عام 1942 والتي تتألف من (742) مقطعا ً شعريا ً والتي تعتبر وثيقة تاريخية تحكي أحوال زعماء الأكراد ومكانتهم والتي ألفها (شرفخان البدليسي) عام 1005 هجرية باللغة الفارسية حول أنساب العشائر والأمراء الأكراد .
خلف جكر خوين ثمانية دواوين تحكى قصص الكفاح الكردية والتقلبات السياسية التي عاشها الأكراد خلال فترة حياة جكر خوين والفخر بانتمائه الكردي وخطبه السياسية والتي كانت تحمل العديد من الدلالات السياسية والإنسانية يفسر ذلك سر الكلمات الخشنة التي احتشد بها شعره على حساب استعمال الألفاظ الرقيقة:
من أنا
كردي أنا
في الأرض و السماء

و في قصيدة أخرى يقول :
أين حدائقي و بساتيني
أين رياضي و جناني
لقد احتلها الأعداء
آخ ..
أين كردستاني ... أين ؟!
وكان يشير إلى محاربة الآغوات ومرتدي عباءة الدين من غير الآهلين لذلك وفيهم قال جكر خوين :
اضربوا أيها الأخوة
اقتلوا
الآغوات … و الشيوخ
أنهم أول الأعداء
وفي قصيدة أخرى يقول :
يا شيخي
من الآن و صاعدا لن أُقبل يديك
تلك السرايا و المدارس جعلتها أطلالا ً و خرابا ً
أنظر إلى شيوخ أوروبا
طيروا الحديد إلى السماء
لكنك جعلتنا متخلفين بالذكر و الأشياء الخرافية.
كما عمد إلى الإشارة إلى انتمائه للحزب الشيوعي وتأييده للاتحاد السوفيتي والماركسية حيث قال في إحدى قصائده:
لنعلن و بصراحة
أننا ماركسيون...
و لن نكون غير ذلك..!!
تعاطف جكر خوين مع كل القضايا الإنسانية فكتب عن فيتنام و كذلك عن فلسطين، حتى أنه كتب عن المطرب الأسود (بول روبسون ) قائلا ً :
أيها الصديق روبسون
المغني العالمي
يا داعية السلام
المعلم و الإنسان
في البحار و الجبال جسور
و قوى في مواجهة دالاس
لونك الأسود أمام ناظري
صوتك الشجي في مسامعي.
ابتكر جكر خوين لغة شعرية خاصة مباشرة وتقريرية حيث اهتم بالوصف الحسي والاستعارات والتشابيه الحسية، و لعل اللافت للنظر الخلط الذي أحدثه جكر بين الإشارة إلى الحديث عن الوطن والحبيبة فنراه يقول :
شامخة قامتك
السماء ترصع تاجك
و بجمري الأبيض طوقت قمم "زوزان" و " سيبان "
الله ... ما أجملها حبيبتي
فهي رقيقة شفافة و أبية
ينحدر من قامتها " الفرات" و " دجلة" و " الخابور"
استقي جكر خوين لغته من خلال ثقافاته المتنوعة، حيث درس الفلكلور الكردي وقلد القدامى من شعراء الأكراد أمثال الملا أحمد خاني وأحمد الجزيري، و لتفادي ضياع قصائده كان يتعمد تذييل أخر بيت من كل قصيدة بكتابة اسمه و قلده في ذلك العديد من شعراء الأكراد، على الرغم من أن بدايات جكر خوين كانت دينية حيث اهتم بتعلم العلوم الدينية على يد الملالي إلا أنه انخرط في العمل السياسي واهتم بعد ذلك بدراسة العلوم الدنيوية وتاريخ الثورات حول العالم.
عمد إلى التجديد في القصيدة الكردية، اصدر مع رفاقه في أول تشكيل سياسي كردي في سوريا (الحزب الشيوعي السوري) مجلة (كلستان) - أرض الزهور- عام 1968و التي اهتمت بالأدب والشعر والترجمة، إلا أن هذا التنظيم السياسي انحل وانشق رفاقه المشاركين في المجلة واعتبرت الكتابة بالكردية جريمة إلا أنه ظل يناضل ويكتب بلغته حتى وافته المنيّة سنة 1984 م في السويد ودفن في القامشلي في بيته الذي تحوّل إلى مزار.
منقـــــول

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://seyde.getgoo.net
 
جكر خوين مدرسة شعرية خالدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فوتو شوب :: القسم الكوردي :: الشخصيات الكوردية-
انتقل الى: