منتدى فوتو شوب


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أحمد خاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 91
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 10/11/2007

مُساهمةموضوع: أحمد خاني   الثلاثاء نوفمبر 13, 2007 3:40 pm

أحمد خاني: المفكر الكردي الذي سبق عصره
السيرة غير الكاملة
1-7

جان دوست

ولد الشاعر أحمد خاني عام ألفٍ و واحدٍ و ستين للهجرة أي عام ألفٍ و ستمئة و واحد و خمسين ميلادي في مدينة بايزيد الواقعة الآن في الزاوية الشمالية الشرقية من كردستان الشمالية و من المحتمل أنه تلقى علومه الأولى في المدارس و الكتاتيب التي كانت موجودة على طول التاريخ الإسلامي لصق المساجد و على أيدي الشيوخ و الملالي, و لا شك أن العلوم الأولية التي تلقاها خاني لم تتجاوز قراءة القرآن مع قليل من علم التجويد, و بعض السيرة النبوية مع الأربعين حديثاً التي اختارها الإمام النووي لطلبة العلم, و دروساً مبسطة في العقيدة و كتاباً في الصرف و آخر في النحو مع قليل من علم المنطق و الفقه.فهذا هو المنهاج الذي يبدأ به طالب العلم الشرعي أو (فَقَه) تحصيله العلمي في كردستان إلى الآن.
إن المعلومات عن حياة خاني و أسفاره و درجات تحصيله العلمي و مشايخه تبقى باهتة بالرغم من كشوفات الأستاذ الفاضل عبد الله ڤارلي الأخيرة, فهو قد أكد أن خاني من عشيرة خانيان التي نُسِبَتْ إلى قرية خان الواقعة جنوب ولاية هكاري و هو ينتمي إلى أسرة كريمة كانت لها علاقات و طيدة بالأمراء و رجال الدولة. و أن هذه الأسرة انتقلت في بدايات القرن السادس عشر الميلادي إلى بايزيد و استقرت بين عشيرة محمودي و في القلعة المسماة دوزه سور, ثم انتقل رستم كبير هذه الأسرة و جد والد الشاعر أحمد خاني إلى بلدة بايزيد نفسها فاستقبل بحفاوة من لدن الأمير وقتذاك.
كان والد الشاعر إلياس كاتباً في ديوان أمير بايزيد و يبدو أن خاني فقد أباه في طفولته فنشأ يتيماً في كنف شقيقه الأكبر قاسم و كان له من الأخوات پَري و گُليزَر و كَتان, أما أمه فكانت تسمى گُلْنيگار. استلم شقيقُه قاسم منصبَ أبيه فأصبح منشئاً في ديوان حمِه(والد زوجته) الأمير محمد لفترة وجيزة حيث تمت إقالته من منصبه فعاد إلى محل سكنى الأسرة الخانية القديم في قلعة دوزه سوره إلى أن توفي هناك.
و حسب المعلومات التي حصل عليها ڤارلي فقد كانت الأسرة أسرة علم و أدب, و لم يكن خاني الشاعر الوحيد فيها بل كان عمه و ابن عمه من الذين لهم آثار بقيت إلى الآن.
و قد شغل الشاعر منصب الإنشاء في ديوان الأمير محمد( الذي كان ابن ابن خاله) في بايزيد في مرحلة مبكرة من شبابه, إلى جانب اشتغاله بالإمامة و التدريس في مسجد بايزيد الذي يسمى الآن مرادية.(1)
إلا أن ما يؤخذ على ڤارلي أنه لا يشير إلى المصادر التي استقى منها هذه المعلومات الخطيرة و لم ينشر في كتايه كما هو الدارج في مثل هذه الحالات صوراً عن الآثار و المستندات العثمانية التي يقول انه اطلع فيها على سلسلة نسب الخاني و أفراد عائلته.
و هناك أقوال عديدة عن سفر خاني إلى مصر حيث حصل على إجازة في التدريس و الإفتاء(2) و سفره إلى عاصمة الخلافة العثمانية الآستانة في محاولة للاتصال بأحد سلاطين آل عثمان(3) و سفره إلى أورفه و أخلاط و بدليس ثم جزيرة بوطان حيث قضى هناك ردحاً من الزمن و من هناك زار بهدينان و سرحدان و مصر و سوريا(4)

و تتفق الروايات على أنه قضى بقية عمره في المدينة حتى توفي فيها لكن ثمة اختلافات لدى الباحثين في سنة وفاته لا مجال لها هنا الآن.(5)
و مهما يكن من أمر هذه الحياة , فإننا نستشف من خلال أثره (مم و زين) و أشعاره و نتاجاته الأخرى نتفاً من أسلوب الحياة و نمط التفكير لدى الشاعر, كما نستطيع تقسيم حياته إلى ثلاث مراحل افتراضية و هي:
1 ـ مرحلة الدراسة
2 ـ مرحلة الوعي و التبشير بالفكر القومي التحرري
3 ـ مرحلة اليأس و الانكفاء
إن المرحلة الأولى لا تحتاج إلى أدلة و براهين فمن البديهي أنها المرحلة التي لا بد منها لكل طالب علم في كردستان و العالم الإسلامي آنذاك, و من الطبيعي أن يسافر الشاعر إلى مدن و حواضر كثيرة طلباً للعلم و سعياً وراء عالم طبقت شهرته الآفاق و للأسف فإننا إلى الآن لا نملك معلومات عن شيوخه و أساتذته في تلك المرحلة. لقد بدأ وعيه ينمو في هذه المرحلة باضطراد و نرجح أن الحديث عن الاستعباد و ظلم العثمانيين كان شائعاً في الأوساط الكردية المتنورة و نقصد بها بعض رجال الدين و الأمراء المتنورين, و نعتقد أن خاني لم ينشأ في فراغ فكري فهو لم يكن طفرة جاد بها الزمان الكردي البخيل. بل نقول إن فكره تبلور في معمعان أفكار متقاربة كثيرة ترى في الوجود العثماني في كردستان عبئاً لا يُحْتَمل و تنظر إلى حروب الإمبراطوريتين العثمانية و الصفوية على أنها حروب تضر بالدرجة الأولى الشعب الكردي الذي يشكل برزخاً فاصلاً بينهما و كل طائفة من هذا الشعب تلعب دور أقفال تسد الثغور في وجه الجيوش التي تتحارب على أرض كردستان.
لقد كان ثمة إمارات كردية عاصرها الشاعر و لعل أهمها إمارة بدليس التي كان عمر خاني أربعة أعوام حينما هاجمها والي بغداد أحمد پاشا بجيش جرار و قضى عليها مما دعا الأمير الكردي عبدال خان إلى ترك بدليس لتصبح عُرضة لنهب الباشا المذكور و أعوانه (6)
بدون شك كانت الأحداث تتسارع في كردستان و كانت الصراعات الدامية حتى بين أبناء الأسرة الواحدة و العشيرة الواحدة تؤثر في الشباب الكردي الذين هم من طينة خاني فيقض مضجعهم تمزق القبائل الكردية و انشغالها بحروبها الصغيرة مما يشجع العثمانيين على الاستفراد بها قبيلة قبيلة و إمارة إمارة , و قد ظهرت بجلاء واضح أصداء تلك الأحداث في مقدمة مم و زين حيث نجد الشاعر وصل مرحلة الوعي بالذات و تحليل بنية هذه الذات و أسباب تشظيها مما دعا الباحثين إلى تتويجه رائداً للفكر القومي الكردي و مؤسساً للكردايه تي(Kurdayetî) . لكننا يجب أن لا ننسى أن آخرين قد سبقوا خاني في هذا المضمار و من أهمهم شرفخان بدليسي صاحب شرفنامه, لكنه لم يَرْقَ إلى مستوى وضوح شاعرنا و شمولية فكره, و سنعود لاحقاً للكتابة حول هذا الموضوع.
و بدأ خاني بوضع اللمسات الأولى لمشروعه القومي الكبير , فكتب لأطفال الكرد قاموسه الشهير( نُوبهارا بِچُوكان) و (عَقيدا إيمانى) و هو بذلك حاول تكريد الدين و الثقافة و تيسيرهما للشباب الكردي, لكنه مع الأسف اصطدم بالأمير ميرزا الذي لم يعره أدنى اهتمام لذلك نراه يقول بمرارة:
إن حاكم العصر المتصف بالمعرفة, لم يعرني اهتمامه
فلو جاد عليَّ مرة بنظرة واحدة, و منحني إكسير توجهه المبارك
لتحولت هذه الأقوال كلها أشعاراً و هذه الفلوس كلها دنانيرَ.
(مم و زين الأبيات 274, 282, 283)
و يبدو أن الشاعر المحبط كان يعقد آمالاً كبيرة على الأمير و ينظر إليه على أنه المنقذ المرتقب الذي عليه أن يلم شعث القبائل المتفرقة تحت راية واحدة و من ثم يقطع الحبل السُّرِّيَ الذي يربط الأكراد بالآستانة. و لما كان لذلك الأمير اهتمامات أخرى لا تشبه اهتمامات شاعرنا, فإنه لم يلق بالاً لأفكاره, و إننا لنتخيل الأمير قائلاً في مجالسه الخاصة لبطانته: ما لهذا الرجل لا يتركنا و شأننا؟! أيريد أن يجعل من إمارتنا بدليس أخرى!!
و في المقابل يمكننا تخيلُ خاني وحيداً حزيناً يائساً في حجرته, ساهياً ساهراً على ضوء شمعة و يستغرب عدم تفهم الأمير لطروحاته الواضحة و يتجرع مرارة اغترابه عن عصره و مجتمعه و مدينته.
لقد تقدم الشاعر بعمله الرائع إلى الأمير الذي ربما لم يكلف نفسه حتى عناء قراءة العمل, بل رده رداً جافاً غير مدرك ما يقوله هذا الشيخ الأربعيني الذي لا يستطيع أحد إنكار سيماء الأنبياء المرتسمة على محياه الحزين.
لقد خاب أمل الشاعر المفكر إذاًً, و آن له أن يجمع أوراقه و دفاتره و ديوانه الذي سهر الليالي على كتابته و تنقيحه بدافع من الأمل في تحقيق طموحه الكبير بتبني الأمير مشروعه النهضوي, لقد آن له أن يودع حياة الأمل و ينكفئ يائساً في حجرته الصغيرة في مسجد بايزيد الجالسة بخشوع في حضن أرارات الحكيم الصامت, آن له أن يدخل مرحلة اليأس و اجترار الألم مدركاً أن إبداعه الأدبي و فكره القومي طموح فردي بحت و سابق لأوانه. إستوعب أن مشروعه النهضوي مشروع فرد مستنير في سبيل إيقاظ أمة تتخبط في الظلام و كانت الطامة الكبرى أن معظم الناس لم يستسيغوا أفكاره و أشعاره فقال بمرارة:
لا أحد قال يا خاني شكراً
مع أن قلبه كنز من الكنوز(7)

_____
ملاحظة:

نلفت عناية القراء الكرام إلى أن هذه الحلقات التي ستنشر تباعاً هي عبارة عن المقدمة التي صدرت بها الطبعة الثالثة من مم و زين والتي نشرتها مشكورة دار سپريز في دهوك الزاهية نهاية عام 2006. جان دوست

إحالات و هوامش:1.

راجع Dîwana û Jînewariya Ahmedê Xanî .Ebdullah M. Varlî Sîpan Yayinevî Yayînlarî Derpêç: 1. Stenbol-2004.
2. فه رهه نگا نو به هار. شرح پرويز جيهاني. اورمية ط1 1988. و حول حصول خاني على الإجازة العلمية( و هي ما توازي شهادة التخرج) يقول إسماعيل بادي إن خاني حصل عليها في جزيرة بوتان. انظر ( ژ هه لبستين ئه حمه دێ خاني) چاپخانا هاوار. دهوك. 1996
3. علاء الدين سجادي. ميژووي ئه ده بي كوردي. ص 194. و هنا نود أن نبدي تحفظنا حول هذه المعلومة و غيرها من المعلومات التي وردت في كتاب الباحث علاء الدين سجادي و بعض الكتب الأخرى فهي أقرب إلى القصص منها إلى الوثيقة البحثية و التاريخية.
4. مه م و زين. ئاماده كردن و په راويزنوسينى: هه ژار. Weşanên Enstîtuya Kurdî ya Parîsê. 1989
5. يمكن للمستزيد مراجعة نسخ مم و زين المشروحة مثل نسخة محمد أمين بوز أرسلان و نسخة پرويز جيهاني و محمد أمين أوسمان و غيرهم.
6. تاريخ الكرد و الكردستان. ج1 ص 206. و قد كتب المؤلف في هامش الصفحة نقلاً عن الرحالة العثماني أوليا چلبي صاحب سياحتنامه: كان من مخلفات هذا الأمير سبعة أحمال جمال من الكتب النادرة, و كانت المكتبة الخاصة للأمير تحوي أكثر من أربعة آلاف نسخة من الكتب القيمة, أما تأليفاته الخاصة فبلغت ستة و سبعين كتاباً و مئة و خمس رسائل بالعربية و الفارسية. و في الشرفنامه أن بدليس كانت خَرَّجت مشاهير العلماء و أوفدتهم إلى خارج الإمارة و منهم مولانا محمد برقعلي الذي تواجد في جزيرة بوتان و كان مدرساً فيها.
7. دلى خاني أگَرْ چِي گَنْجه خانه شُكُرْ قَطْ كَسْ نَگو خاني بِه چَنْدان
Dilê Xanî eger çi gencexane şukur
qet kes nego Xanî bi çendan


منقوووول


تحياتي لكم

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://seyde.getgoo.net
 
أحمد خاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فوتو شوب :: القسم الكوردي :: الشخصيات الكوردية-
انتقل الى: