منتدى فوتو شوب


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 91
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 10/11/2007

مُساهمةموضوع: الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي   الثلاثاء نوفمبر 13, 2007 3:24 pm

كان مولد السلطان صلاح الدين بتكريت في سنة 532 هـ فكان عمره قريباً من سبع وخمسين سنة وكانت مدة ملكه للديار المصرية وبلاد الشام قريباً من أربع وعشرين سنة وخلّف سبعة عشر ذكراً وبنتاً واحدة، وكان اكبر أولاده الملك الأفضل نور الدين علي بن يوسف ولد بمصر سنة 565 هـ وكان العزيز عثمان أصغر منه بسنتين والظاهر صاحب حلب أصغر منهما، وبقيت البنت حتى تزوجها ابن عمها الملك الكامل صاحب مصر.

خلّف صلاح الدين كثيراً من الأولاد ولكنه لم يخلف درهماً ولا ديناراًَ ولا بيتاً ولا قصراً ولا متنزهاً أو بستاناً، ولم يوجد في خزانته الخاصة غير سبعة وأربعين درهماً وديناراً صورياً واحداً ولم تجب عليه الزكاة، وهو الملك السلطان صاحب ديار مصر والشام وبلاد الشرق واليمن، ذلك دليل قاطع على كرمه وإنفاقه في سبيل الله، قال العماد الكاتب وهو أحد كبار كتاب صلاح الدين، قال: حسبت ما أطلقه السلطان مدة مقامه بمرج عكا من خيل عراب وأكاديش فكان اثني عشر ألف رأس وذلك غير ما أطلقه من أثمان الخيل المصابة في القتال، ولم يكن له فرس خاص يركبه إلا وهو موهوب أو موعود به، ولم يؤخر صلاةً عن وقتها ولا صلّى إلا في جماعة، وكان إذا عزم على أمر توكل على الله، ولا يفضل يوماً على يوم، ولا يلتفت إلى قول منجم، وكان كثير سماع الحديث النبوي، قرأ مختصراً في الفقه تصنيف سليم الداري، وكان حسن الخلق صبوراً على ما يكره كثير التغافل عن ذنوب أصحابه ويسمع من أحدهم ما يكره ولا يعلمه بذلك ولا يتغير عليه، ومن حسن خلقه وتسامحه، أنه كان يوماً في مجلسه فرمى بعض المماليك بعضاً بسرموزه فأخطأته ووصلت إلى السلطان فأخطأته ووقعت بالقرب منه، فالتفت إلى الجهة الأخرى ليتغافل عنها، وكان طاهر المجلس فلا يذكر أحد في مجلسه إلا بالخير، وطاهر اللسان، فما يولع بشتم أحد، قال العماد الكاتب: مات بموت السلطان الرجال وفات بوفاته الأفضال، وغاضت الأيادي وفاضت الأعادي، وانقطعت الأرزاق، وأدلهمت الآفاق، وفُجع الزمان بواحدهِ وسلطانه ورزئ الإسلام بمشيد أركانه.

وكان يحب سماع القرآن وتجويده واجتاز يوماً على صبي صغير بين يدي والده وهو يقرأ القرآن فاستحسن قراءته، فوقف عليه وعلى أبيه مزرعة وكان شديد الحياء خاشع الطرف رقيق القلب سريع الدمعة شديد الرغبة في سماع الحديث وكان يأمر أولاده ومماليكه بالقعود عند سماع الحديث إجلالاً له وكان مبغضاً لكتب الفلاسفة وأرباب المنطق وآرائهم ومن يعاند الشريعة، ولما بلغه عن السهروردي ما بلغه، أمر ابنه الظاهر بقتله، وكان محباً للعدل يجلس كل يوم خميس في مجلس عام يحضره القضاة والفقهاء ويصل إليه الكبير والصغير والشيخ والعجوز، وما استغاث الله أحد إلا أجابه وكشف ظلامته، قال:
ومنها ... كان للمسلمين لصوص يدخلون خيام الفرنج في أوقات الحروب، فيسرقونهم، فسرقوا ذات ليلة صبياً رضيعاً فباتت أمه تبكي طوال الليل، فقال لها بعض الفرنج، إن سلطانهم رحيم القلب، فاذهبي إليه، فجاءته وهو على تل الخرّوبه راكب في حصاره لعكا، فعفرت وجهها وبكت، فسأل عنها، فأُخبر بقصتها فرق لها ودمعت عيناه، وتقدم إلى مقدّم اللصوص بإحضار الطفل، ولم يزل واقفاً حتى أحضروه، فلما رأته بكت وشهقت وأخذته وأرضعته ساعة وضمته إليها، وأشارت ناحية إلى الفرنج، فأمر أن تحمل على فرس وتلحق بالفرنج، ففعلوا.

ومن حلمه المشهور به ما روى عنه المبارز سنقر الحلبي قال: كان الحجاب يزدحمون على طراحته، فجاء سنقر الخلاطي ومعه قصص ليعرضها عليه، فقدم إليه قصة، وكان السلطان قد مدّ يده على الأرض متكئاً عليها ليستريح، فداسها سنقر الخلاطي ولم يعلم بما فعل، وقال للسلطان: علّم عليها أي امضي عليها، فلم يجبه السلطان فكرر سنقر القول، فقال له السلطان: يا طواشي، أعلّم عليها بيدي أم برجلي؟ فنظر سنقر فرأى يد السلطان تحت رجله فخجل، وتعجب الحاضرون من هذا الحلم، ثم قال السلطان: هات القصة، فعلّم عليها !
لما ملك صلاح الدين مصر لم يكن بها إلا المدارس التي تعليمها على مذهب الإمامية الإسماعيلي، ولم يكن يسمح لغيرها من المدارس في التعليم، فعمر صلاح الدين فيها مدارس تدرس المذهب الشافعي والحنفي وأوقف لها الأوقاف.

يقول ابن خلكان في كتابه وفاة الأعيان.. ولقد فكرت في نفسي في أمور هذا الرجل، وقلت: أنه سعيد في الدنيا والآخرة، فإنه فعل في الدنيا هذه الأفعال من الفتوحات الكثيرة وجهاد العدو وغيرها ورتب الأوقاف العظيمة، وليس شيء منسوباً إليه في الظاهر، فكل هذه المدارس والأوقاف في القاهرة أم في الشام لا تحمل اسمه، قال: وكان مع هذه المملكة المتسعة والسلطنة العظيمة، من أطراف تونس إلى جنوبي اليمن، كثير التواضع واللطف قريباً من الناس رحيم القلب كثير الاحتمال والمداراة، وكان يحب العلماء وأهل الخير ويقربهم ويحسن إليهم، وكان يميل إلى الفضائل ويستحسن الأشعار الجيدة ويرددها في مجالسه.

--------------------------------------------------------------------------------

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://seyde.getgoo.net
 
الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فوتو شوب :: القسم الكوردي :: الشخصيات الكوردية-
انتقل الى: