منتدى فوتو شوب


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ عبيدالله النهري و ثورته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 91
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 10/11/2007

مُساهمةموضوع: الشيخ عبيدالله النهري و ثورته   الثلاثاء نوفمبر 13, 2007 3:20 pm

الشيخ عبيدالله النهري و ثورته
إعداد و ترجمة: جان دوست

الشيخ عبيد الله النهري هو ابن الشيخ طه الشمزيني الذي كان الشاه القاجاري محمد والد ناصر الدين شاه قد أقطعه خمس أماكن في منطقة مركور وأجرى عليه راتباً شهرياً قدره خمسمئة تومان، وذلك سنة 1836م وعلى هذا فقد كان الناس يعطون خراجهم وضرائبهم إلى الشيخ طه. وفي عهد الشاه ناصر الدين، ألغت الدولة إجراء الشاه محمد وطالبت الأهالي بدفع الضرائب لها وذلك سنة 1872م لكن الناس في أورميه وخوي قالوا إننا لاندفع الخراج إلا للشيخ الذي منحه الشاه محمد هذا الحق. ولم يبق أمام إيران إلا أن ترسل الجيش لاستحصال الضرائب بالقوة. أما الشيخ فقد لجأ إلى الباب العالي للمطالبة بحقوقه المشروعة. فأرسلت الدولة العثمانية والي أرضروم إلى طهران لكن الوالي عاد خالي الوفاض من سفارته تلك.
ولقد كان الشيخ عبيدالله فيما مضى قد أسدى خدمات جليلة للدولة العثمانية في حربها مع روسيا سنة 1877/1878م، واستطاع الحاق الهزيمة بالروس في بايزيد. فصارت له هيبة خاصة بذلك.
ولقد رغب الشيخ عبيدالله في لفت نظر بريطانيا وكسب تأييدها في تشكيل كيان مستقل للأكراد. فاتصل بشريف مكة وخديوي مصر، حتى أنه أرسل مبعوثاً سرياً إلى القنصلية الروسية في أرضروم حتى يجس النبض الروسي ونتيجة لهذه المساعي فقد حصل على المعدات وبعض الأسلحة من الانكليز، ولكن المشكلة كانت تكمن في البقعة التي ستنطلق منها رصاصة الانتفاضة هل هي إيران أم تركيا؟ ولعدة أسباب رأى في إيران الأرضية الخصبة لانطلاقته. فقد كان له أنصار ومؤيدون في منطقة مكريان (مهاباد وما حولها) مثل حمزه آغا رئيس عشيرة منكور.
وفي تلك المنطقة التحق كل من بيوك خان ومحمد آغا مامش بجيش الشيخ وفي الثلاثين من شهر أيلول سنة 1880 دخلت قوات الشيخ عبيدالله مدينة مهاباد بدون قتال بعد فرار حاكمها الأمير لطف علي خان وأعوانه.
بعد ذلك أراد الشيخ احتلال تبريز، فهاجمت قواته المؤلفة من أبناء عشائر منكور مامش، بيران، كورك، زرزا، رمك، فيض الله بكى، دهبكرى، بكزاده، مدينة ميان دوآب التي سقطت في الثاني من تشرين الأول 1880 بيد الشيخ وقواته التي بلغ عددها تسعة آلاف من الفرسان وثمانية آلاف من المشاة مع عشرة آلاف من (السياهى لشكر) [ هم الناس الذين يرافقون الجيش لاظهار الكثرة العددية ].
وحصلت هناك مجزرة راح ضحيتها ثمانمئة مسلم ومئتا مسيحي وخمسين نفراً من اليهود(1). لقد كانت أحداث ميان دوآب مؤلمة بحيث أرعبت رؤساء العشائر الذين خافوا من العواقب المستقبلية. وخافوا من إلقاء المسؤولية عليهم. فانفصل عن قوات الشيخ عدد من الجنود وعادوا إلى مواقعهم مع الأسلاب التي غنموها. وكان ماحصل إسفيناً في القوات المنتفضة. ومن جهتها هيأت الدولة جيشاً عظيماً في تبريز من الأهالي والقوات النظامية حيث أدرك أولئك أنهم إن لم يتحدوا فسيلحق بهم مثل ماحصل في ميان دوآب. وفي الوقت الذي كان الشيخ عبدالقادر ابن الشيخ عبيدالله وحمزة آغا منكور في الجبهة الشرقية يتهيأون لدخول (بناب) بهدف احتلال تبريز، فتح الشيخ عبيدالله في غرب بحيرة أورمية جبهة جديدة هدفها تطويق تبريز. وفي سبيل فتح هذه الجبهة الجديدة كان الشيخ عبيدالله قد أرسل الشيخ محمد سعيد وهو أحد خلفائه برفقة أربعة آلاف من رماة البنادق والبرادوستيين إلى أورمية، فعسكر الشيخ محمد سعيد بقواته في قلعة اسماعيل آغا (2) في 13 تشرين الأول 1880م. أما الشيخ عبيدالله فقد عسكر بقواته المؤلفة من ثلاثة آلاف فارس وراجل من عشائر الهركي وزرزا ودشت بيل من منطقة مركور في 20 تشرين الأول. وبعد عدة ساعات تحركت قواته باتجاه آبادي وعسكرت في (سن سركيز) جنوبي المدينة. وهناك التحقت به قوات الشيخ محمد سعيد فاجتمع بذلك سبعة آلاف نفر حاصروا أورمية.
ولقد طلب الشيخ عبيدالله من أهالي المدينة التسليم وعدم المقاومة. وكان أعيان المدينة من كبار السن قد اجتمعوا واتفقوا على أنهم إن تمكنوا من إلهاء الشيخ ثلاثة أيام فقط فإن النجدة ستأتيهم من تبريز ويرفع عنهم الحصار. لذلك بعثوا إليه رجلين واستمهلوه ثلاثة ايام. فوافق الشيخ على يومين فقط. وخلال هذه المهلة انتهز الأهالي الفرصة وأخبروا حاكم اورمية إقبال الدولة - وكان خارج المدينة – بما يجري. فأسرع الحاكم بالتحرك صوب مدينته. وهنا ادرك الشيخ أن موضوع المهلة كان فخاً وخداعاً وأن أهالي المدينة ليس في نيتهم الاستسلام. لذلك فقد بعث الشيخ محمد صديق(شيخ بوشو) (1) مع ألفي فارس لقطع الطريق أمام إقبال الدولة. كما أمررضا بك باقتحام أورمية. وكان الشيخ محمد صديق ينتظر إقبال الدولة في بلدة كجين التابعة لمنطقة روضه جاى في أورمية، ولكن إقبال الدولة كان على علم بذلك فاتخذ طريقاً آخر ودخل أورمية ليلة 23 تشرين الأول1880م.
وبعد انقضاء المهلة المقررة، اندفع الشيخ عبيدالله بعسكره العظيم باتجاه المدينة ودب الذعر في قلوب سكانها بينما عقد إقبال الدولة وأعيان المدينة وعلماؤها وعدد كبير من الناس اجتماعاً تبادلوا فيه وجهات النظر. وكان القنصل الانكليزي والطبيب الأمريكي دكتور باكارد(2) حاضرين في الاجتماع وبذلا مافي وسعهما لادخال الرعب في القلوب فقالا: إن عسكر الشيخ سيدخل المدينة بعد ساعات وإن لم يستسلم الناس طوعاً فإن أورمية ستلقى نفس مصير مياندوآب ولكن إقبال الدولة لم يقبل بما قالاه وحرض الأهالي على قتال الشيخ. وفي الأخير اتفقوا على إرسال القنصل الانكليزي مع خمسة من علماء الدين وكبار السن إلى الشيخ ويطلبوا منه امهالهم يومين آخرين (حسب ويليام ايغلتن أن الذي ذهب مع وفد التفاوض هو الطبيب باكارد وليس القنصل الانكليزي - ج.د). وعندما مثّل أعضاء الوفد بين يدي الشيخ. أدرك أنهم إنما يطلبون المهلة لوصول الامدادات من تبريز فلم يوافق إلا على بضع ساعات.
وقد نصح القنصل الانكليزي والطبيب الأمريكي مرة أخرى الأهالي بالاستسلام لكن إقبال الدولة زاد من تحريضه للناس على المقاومة.
وقبل أذان المغرب اندفع الشيخ بقواته للهجوم على أبواب المدينة، فلقي مقاومة عنيفة من المدفعية. ولم تتمكن قوات الشيخ من اقتحامها.
وفي يومي 25، 26 اكتوبر 1880، رفرفت الراية البيضاء فوق منزل منصور باشا القنصل العثماني، كما رفرفت راية بريطانيا فوق منزل القنصل البريطاني واستطاع الشيخ محمد صديق الوصول إلى بوابة المدينة لكنه انسحب بعد ذلك. ولقد بعث الشيخ رسالة ودية إلى إقبال الدولة يطلب منه فيها الاستسلام، ولكن إقبال الدولة بيّن رفضه في رسالة جوابية فيها الكثير من الاحترام للشيخ. وفي 27 اكتوبر اشتدت المعارك ودافع كل طرف عن مواقعه. في حين نفد البارود في معسكر الشيخ فتراجع قليلاً.
وبعد كر وفر دب الملل في صفوف قوات الشيخ، ولما وجد القنصل الانكليزي الضعف في قوات الشيخ عبيدالله ، خرج من أورمية وذهب عن طريق مهاباد إلى بناب، والتقى هناك بقواد القوات الحكومية. وانكفأت قوات الشيخ وعسكرت في جبل (سير). وتبودلت الرسائل بين الشيخ واقبال الدولة دون فائدة تذكر وفي الثالث من تشرين الثاني وبعد صلاة الصبح بدأ الهجوم مرة أخرى. ولكن بما أن سكان أورميه أيقنوا أن الإمدادات باتت قريبة الوصول، فقد انتعشت آمالهم وقويت شوكتهم.
ومع حشد إيران لمزيد من قواتها، تراجع الشيخ خاصة بعد أن انسحب بعض من رؤساء العشائر بقواتهم وتركوا الشيخ عبيدالله لمصيره… وبعد مناوشات عديدة سقطت مهاباد بيد الإيرانيين، فانسحب الشيخ مضطراً إلى جهة الحدود التركية يوم الجمعة 12 تشرين الثاني 1880م. حيث قام الايرانيون بالانتقام فسلبوا ونهبوا الأكراد السنة الذين تاهوا في مناطق الحدود وقضى بعضهم نحبه جوعاً وعطشاً. وفي تلك الأثناء توجه الشيخ هداية مع ستمئة نفر إلى أورمية ليعلن دخوله في المذهب الشيعي.
وبعد الهزيمة العسكرية التي مني بها الشيخ عبيدالله، أراد أن يعيد الكرة، ويطلب العون من العثمانيين، وهكذا أرسل إلى الشيخ عن طريق "وان" 38 صندوق من البنادق نوع هنري مارتين واثني عشر صندوقاً من الرصاص وثمانية صناديق من قذائف المدفعية. ولكن، هذه المحاولات كلها باءت بالفشل أمام ضغوط الإيرانيين المدعومين من الروس والانكليز. فنتيجة لتلك الضغوط على العثمانيين تم اعتقال الشيخ في اسطمبول في تموز 1882 فهرب من سجنه لكنه اعتقل ثانية ونفي إلى مكة المكرمة.. عن طريق الموصل فالاسكندرية فبيروت.. حيث توفي في نفس السنة في مكة المكرمة (1).
من خلال دراستنا لظروف حركة الشيخ عبيدالله النهري، نخلص إلى القول أن تلك الحركة لم تكن حركة قومية صرفاً، بقدر ماكانت حركة رجل دين كبير جرى استغلاله من قبل العثمانيين لتحقيق مآرب خاصة. ويمكن أن نعدد من أسباب قيام ثورة الشيخ عبيدالله مايلي:
1- السبب الاقتصادي: فقد الشيخ عبيدالله النهري الأموال التي كانت تأتيه من إقطاعات والده الشيخ طه الشمزيني. بسبب قرار ناصر الدين شاه القاجاري.
2- السبب المذهبي: كان الأكراد في إيران في العهد القاجاري يتعرضون للمضايقات بسبب كونهم أكراداً أولاً وسنة ثانياً. وقد تعرض سكان مهاباد [ساوجبلاغ سابقاً ] لكثير من الإرهاب والإهانة. ومنهم فيض الله بك ومينا آغا، حيث أدينا بتهم باطلة وغرما بمبالغ طائلة. كما أن حمزة آغا أيضاً تعرض للإهانة فلحق بقوات الشيخ عبيدالله النهري وشرح له تعديات الفرس بحق الأكراد السنّة (2).
3- التناقضات الدولية: بدأت إيران انفتاحها على الغرب الاستعماري في عهد ناصر الدين شاه، فازداد التغلغل الأجنبي في إيران.. وأراد العثمانيون أن يستغلوا ضعف القاجاريين فقاموا بدعم حركة الشيخ عبيدالله التي فشلت لأسباب عديدة منها تواطؤ الدول الاستعمارية ومحاولتها إبقاء إيران في موقع الضعيف حتى تتمكن من تحقيق أهدافها.
ملاحظة:
تم إعداد هذا البحث الصغير بالاعتماد على كتاب نكاهي به تاريخ مهاباد المار ذكره في الهوامش , و كذلك كتاب الحديقة الناصرية في تاريخ و جغرافيا كردستان و هو الكتاب الذي قمت بتركته من الفارسية إلى العربية و نشراته دار آراس في أربيل عام 2002
--------------------------------------------------------------------------------
(1) كان الخطأ الاستراتيجي القاتل الذي ارتكبه الشيخ هو اعتماده على رؤساء العشائر وابنائها من الذين لايمتلكون وعياً بمساعي الشيخ وأهدافه الاستقلالية بالإضافة إلى أنه كانت لهم ثارات مع السكان في مياندوآب الذين ينتمون إلى قبائل آذرية ومسيحية.
(2) إحدى الأماكن في منطقة أورمية، تبعد ثمانية عشر كيلومتراً غربي أورمية سميت باسم اسماعيل آغا جد الثائر الكردي المعروف اسماعيل آغا سمكو .
(1) يقول ويليام ايفلتن الابن في كتابه "جمهورية مهاباد" ص20 أن الشيخ محمد صديق هو أحد أولاد الشيخ عبيدالله النهري….
(2) هو الطبيب الأمريكي والمبشر Joseph P. Cochran ، كان له مستشفى في أورمية، وقد عقد صداقة حميمة مع الشيخ عبيدالله النهري،أثناء قيام ذلك المبشر بزيارة قرى آشورية بعيدة في الجبال الخاضعة لحكم الشيخ، وقيل إن ذلك الطبيب عمل على معالجة الشيخ عبيدالله من مرض ذات الرئة المزمن. وقد كان هذا الطبيب ضمن الوفد الذي ذهب للتفاوض مع الشيخ عند جبل (سه نير). وكان هدفه انقاذ مسيحيي المنطقة. وبعد فشل الحركة وجه محمد صديق اللوم إلى الدكتور كوجران وحمله تبعة هزيمة أبيه. راجع جمهورية مهاباد. ويليام ايفلتن الابن – ترجمة وتعليق جرجيس فتح الله – منشورات دار الطليعة للطباعة والنشر – بيروت ط1 1972 .. ص 19، 20، 21.
(1) نكاهي به تاريخ مهاباد سيد محمد صموي انتشارات رهرو مهاباد 1373 باللغة الفارسية.
(2) مذكرات عباس ميرزا، من المرجع السابق.
روز افا

--------------------------------------------------------------------------------

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://seyde.getgoo.net
 
الشيخ عبيدالله النهري و ثورته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فوتو شوب :: القسم الكوردي :: الشخصيات الكوردية-
انتقل الى: